أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
481
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ط م ع : قوله تعالى : لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ « 1 » . الطمع : نزوع الشيء إلى الشيء شهوة له . وطمع في كذا طمعا وطماعية فهو طامع وطمع . ولما كان أكثر الطمع من جهة الهوى قيل : الطّمع طبع ثان . والطمع يدنّس الإهاب . وقولهم : الطمع ذلّ ، يعنون أنّ الطامع في معروف رجل يذلّ له . ومن ثمّ قيل : اليأس غنى « 2 » . ط م أن : قوله تعالى : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ « 3 » أي تسكن وتستقرّ . قيل : والاطمئنان : سكون بعد انزعاج ، وفي ذلك تنبيه على أنّ أكثر العبادة تكسب اطمئنان النفس المشار إليه بقوله : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي « 4 » . يقال : اطمأنّ يطمئنّ اطمئنانا وطمأنينة . ووزن اطمأنّ افعللّ كالاقشعرار والقشعريرة . وقيل : أصله طأمن ، والهمزة قبل الميم ، فقلبت الكلمة . وقيل : بل هما أصلان متقاربان لفظا ومعنى . قوله : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ « 5 » أي الساكنة لما علمت من رضى ربّها عنها بامتثال أمره واجتناب نهيه . والأنفس ثلاثة : أمّارة ، ولوّامة ، ومطمئنّة . وأعلاها الثالثة وأدناها الأولى . وقد حقّقنا هذا فيما تقدّم . قوله : وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ولم يقل ذلك عن شكّ . ولكن أحبّ أن يكون من أهل مقام من أنس بالرّؤية وحظي بمشاهدة أفعاله تعالى وغير ذلك . قوله : فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ « 6 » أي سكنتم بعد خوفكم وقلق قلوبكم من القتال الذي تذهب معه الألباب . ط م م : قوله تعالى : فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ « 7 » هي القيامة سميت بذلك لأنها تطمّ على كلّ
--> ( 1 ) 46 / الأعراف : 7 . ( 2 ) في الأصل : نحرير ، ولم يستقم لنا ، والتصويب من اللسان - مادة طمع . ( 3 ) 28 / الرعد : 13 . ( 4 ) 260 / البقرة : 2 . ( 5 ) 27 / الفجر : 89 . ( 6 ) 103 / النساء : 4 . ( 7 ) 34 / النازعات : 79 .